محمد نبي بن أحمد التويسركاني
103
لئالي الأخبار
أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ » وانى أنفق ولا أرى خلفا قال عليه السّلام : افترى اللّه خلف وعده قلت : لا وقد مر تتمة الحديث في الباب السادس في لؤلؤ الفائدة الرابعة والخامسة للصدقة وقال أبو جعفر عليه السّلام : ان العبد يسئل اللّه الحاجة فيكون من شأنه قضائها إلى أجل قريب أو إلى اجل بطيىء فيذنب العبد ذنبا فيقول اللّه تعالى لملك : لا تقض حاجته واحرمه إياها فإنه تعرض لسخطى واستوجب الحرمان منى وقال عليه السّلام : الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر وفي خبر آخر قال صلّى اللّه عليه واله : يا ابا ذر مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمى بغير وتر وفي خبر آخر قال : الدعاء مع أكل الحرام كالبناء على الماء وفي الوحي القديم والعمل مع اكل الحرام كناقل الماء في المنخل وقال صلّى اللّه عليه واله : يا ابا ذر يكفى من الدعاء مع البر ما يكفى الطعام من الملح وقد مرت في الباب الأول في لؤلؤ ما ورد في ذم الدنيا قصص تذكرها يناسب المقام وقال عليه السّلام : ان العبد ليرفع يديه إلى اللّه ومطعمه حرام وملبسه حرام فكيف يستجاب له وهذه حاله ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال رجل لرسول اللّه أحب أن يستجاب دعائي قال : طهر مأكلك ولا تدخل بطنك الحرام وفي الحديث القدسي لا يحجب عنى دعوة الا دعوة آكل مال الحرام وفي رواية أخرى قال : وعزتي وجلالي لا استجيب دعوة المظلوم دعاء في مظلمة ولاحد عنده مثل تلك المظلمة وفي عدة الداعي روى أن اللّه أوحى إلى عيسى عليه السّلام قل لظلمة بني إسرائيل انى لا أستجيب لاحد منهم دعوة ، ولا لاحد من خلقي عندهم مظلمة وأوحى اللّه إلى عيسى عليه السّلام قل لظلمة بني إسرائيل لا تدعوني والسحت تحت أقدامكم والأصنام في بيوتكم فانى آليت أن أجيب من دعاني ، وان إجابتي إياهم ( لعنناظ ) عليهم حتى يتفرقوا أقول : فظهر من جميع ما مرّ وجوه تأخير اثر الدعاء وعدم استجابته فلو كان مورد الدعاء خاليا عنها لكان مصداقا من قوله إذا دعوت فظن حاجتك بالباب وقوله : فاقبل بقلبك ثم استيقن بالاستجابة وقوله الدعاء انفذ من السنان الحديد ، وقوله الدعاء يرد القضاء وقد ابرم ابراما وقوله ان الدعاء يرد ما قدر وما لم يقدّر وقوله انه شفاء من كل داء .